نجم الدين علي الكاتبي

32

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

في الواجب ، وزايد في الممكنات فكيف يمكنهم الاستدلال على بطلان ذلك ، « ولبطل انحصار الشئ في الموجود والمعدوم ضرورة ان الواقع في مقابلة المعدوم » اى في قولنا الشئ اما ان يكون موجودا أو معدوما « وجود خاص حينئذ » اى على تقدير ان لا يكون الوجود مشتركا معنويا وذلك لأنه بالحقيقة كقولنا الشئ اما ان يكون سوادا أو معدوما ان قلنا إن وجود السواد عين كونه سوادا أو كقولنا الشئ اما ان يكون موجودا بوجود خاص أو معدوما ان قلنا إن وجود السواد زايد على ماهيته ومخالف لوجود غيره « ولما صح انقسامه إلى الواجب والممكن » لان ما لا يكون مشتركا بين شيئين لا يصح تقسيمه اليهما ولهذا لا يصح ان يقال الانسان اما هندى أو حجر ، لا يقال لا نسلم ان ما لا يكون مشتركا بين شيئين معنويا لا ينقسم اليهما لانقسام العين إلى مفهوماته مع أنه ليس مشتركا معنويا لان المنقسم إلى مفهوماته هو المسمى بالعين وهذا « 14 » مشترك معنوي « والتوالي باطلة اما الأول فلانا إذا اعتقدنا ان الممكن الموجود له سبب ممكن الوجود جزمنا بوجود ذلك السبب ثم إذا اعتقدنا ان ذلك السبب واجب الوجود زال اعتقاد كونه ممكن الوجود ولا يزول اعتقاد وجوده » اى وجود السبب ولقايل ان يقول إن أراد انه لا يزول اعتقاد وجود السبب المتصف بالامكان على التقدير المذكور فهو ممنوع وان أراد انه لا يزول الاعتقاد بوجود السبب مطلقا فهو مسلم لكن هذا لا يفيده لان الخصوصية هو السبب الخاص المتصف بالامكان لا مطلق السبب فاعرفه « واما الأخيران « 15 » فظاهران ، لصحة

--> ( 14 ) - ناونو : وهو . ( 15 ) - ز ه ونوودا : الآخران .